الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠١عقد الجواهر
حجة الوداع
وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت، فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس (1): "اللهم أشهد، اللهم أشهد" ثلاث ثم أذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر (2) ولم
يصل بينهما شيئا.
مرات.
ثم ركب رسول الله له حتى أتى الموقف، فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات وجعل حبل المشاة (3) بين يديه، واستقبل
القبلة
(4)
، فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس (9)، وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص، وأردف أسامة خلفه (2)، ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شنق للقصواء الزمام، حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله (7)، ويقول بيده اليمنى: "أيها الناس، السكينة
(1) أي يقلبها ويردها إلى الناس، مشيرا إليهم.
(2) فيه: مشروعية الجمع بين الظهر والعصر بإجماع الأمة في ذلك اليوم. وهو إما بسبب السفر أو بسبب النسك. وقد تقدم في شرح الكتاب.
(3) حبل المشاة: طريقهم الذي يسلكونه في الرمل.
(4) فيه: استحباب استقبال الكعبة في الوقوف.
(ه) فيه: وجوب المكث في عرفة حتى تغرب الشمس ووجوب الجمع بين النهار
والليل في الوقوف.
(6) فيه: جواز الإرداف إذا كانت الدابة مطيقة.
(7) المورك: الموضع الذي يثني الراكب رجله عليه قدام واسطة الرحل إذا مل
- {.1 -