الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٢عقد الجواهر
حجة الوداع
السكينة " (1) كلما أتى حبلا من الحبال (2) أرخى لها قليلا حتى تصعد. حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء (3) بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئا (4)، ثم اضطجع رسول الله حتى طلع الفجر () حين تبين له الصبح بأذان وإقامة. ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام (1) فاستقبل القبلة فدعاه وكبره وهلل ووحده، فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا (7)، فدفع قبل أن تطلع الشمس، وأردف الفضل بن عباس، وكان رجلا حسن
من الركوب.
(1) فيه: أن السكينة في الدفع من عرفات سنة، فإذا وجد فرجة أسرع كمد في
حديث آخر.
(2) الحبل: التل اللطيف من الرمل الضخم.
(3) فيه: أن السنة للدافع من عرفات أن يصلي المغرب والعشاء بمزدلفة جمعا جمع تأخير.
(4) أي لم يصل بينهما نافلة والنافلة تسمى، سبحة، وفيه: وجوب الموالاة بين الصلاتين المجموعتين.
(5) فيه: أن المبيت بمزدلفة نسك واجب. والبقاء بها حتى يصلي الفجر في أول
وقتها.
(6) هو جبل معروف في المزدلفة وهو قزح وقال جمهور المفسرين وأهل الحديث المشعر الحرام جميع المزدلفة وفيه أن الوقوف على قزح من مناسك الحج. (7) أي أضاء الفجر إضاءة تامة.
- 402 -