الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٧عقد الجواهر
باب الحج عن الغير
وذهب الجمهور إلى جواز الحج عن الغير على خلاف بينهم في إجزائه عن
والميت معا أو عن الميت فقط، كما سيأتي مفصلا والحج عن الغير لا يخلو من حالين: إما أن يكون الغير (المحجوج عنه) حيا أو يكون ميتا، فإن كان حيا فهو إما مستطيع للحج قادر عليه، أو غير مستطيع لمرض أو شيب أو نحوه، وإن كان ميتا فإما أن يكون قد أوصى بالحج عنه أو مات ولم يوص، وإليك تفصيل ما أجملناه:
أولا: الحج عن الحي:
إذا كان مستطيعا للحج بماله وبدنه وتوافرت فيه جميع شرائط الاستطاعة الأخرى لم يصح النيابة عنه في الحج بإجماع لا سيما إذا كانت حجة الإسلام، أما إن كانت نفلا فقال القطب: لا يكره حج النفل عن صحيح. مطلقا
قال ابن المنذر:
أجمع أهل العلم على أن من عليه حجة الإسلام وهو قادر على أن يحج لا يجزي
عنه
أن
أهـ يحج غيره عنه
وإن كان الشخص غير مستطيع للحج كالشيخ الكبير الفاني والمريض مرضا مزمنا لا يرجى زواله وكالخائف على نفسه زمنا طويلا لا يرجو معه الأمان، فإن للعلماء فيه قولين:
القول الأول: تجوز النيابة عنه في الحج.
ذهب الجمهور إلى جواز الحج عن الغير إذا عجز عنه لمانع شرعي كمرض لا يرجى برؤه أو شيخوخة ونحوهما
وبهذا قال أصحابنا والثوري وابن المبارك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق
- AV -