عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٨

عقد الجواهر

باب الحج عن الغير

ورواه ابن حزم في المحلى عن ابن عباس وعلي وعطاء وطاووس ومجاهد وسعيد بن جبير والنخعي وعبد الله بن طاووس والأوزاعي.

وقد يكون الشخص مستطيعا ماديا وبدنيا ولكنه لا يأمن على نفسه أو أنه يخاف

الفتنة

من بعده فيلحق بالمريض مرضا مزمنا وبالشيخ الهرم في جواز النيابة عنه في

الحج كما حدث للإمام الخليلي رضي الله عنه إذ أناب من يحج عنه في حياته

وكان النائب هو الشيخ سليمان بن سالم الكندي

قال في سلاسل الذهب: 103/ 4

وأن من يمنعه الخوف على أمواله أو نفسه أن يقتلا

فالحج لا يلزمه وقيـ

ـلا

يندب يبعثن به رس

ـولا

قد بعث الإمام ذو المكـ

ارم

أبو الخليل

خير خبر

عالم

بالحج حين خاف أن تضطربا عمان بعده وأن تنقلب

ويحدثن حدث لا

درك من بعده رد له ويملك

ومثل هذا حدث لإمام المسلمين بالمغرب عبد الوهاب بن عبد الرحمن رضي الله عنهما حين أراد الحج فمنعه علماء نفوسه خوفا عليه من بني العباس واستفتى في أمره الإمامين في الدين: الربيع بن حبيب البصري ومحمد بن عباد المصري فكان من جواب الإمام الربيع جواز إعطاء الأجرة لمن يحج عنه حيث كان مشغولا بأمر المسلمين والإسلام مع خوفه على نفسه من ملوك الشرق، وكان من جواب ابن عباد سقوط فرض الحج بالكلية عمن كان بهذه الصفة، فأخذ الإمام بقول الربيع رضي الله عن الجميع.

- ^^ -