عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٩

عقد الجواهر

واستدل الجمهور على صحة مذهبهم بالآتي:

:

باب الحج عن الغير

1 - عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: أتى رجل إلى رسول الله فقال: يا رسول الله إن أمي عجوز كبيرة لا تستطيع أن أركبها على البعير وإن

ربطتها خفت عليها أن تموت أفأحج عنها؟ قال: نعم " رواه الربيع

2 - عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: كان الفضل بن العباس رديف رسول الله له فجاءت امرأة من خثعم تستفتيه فجعل الفضل بن العباس ينظر إليها وتنظر إليه فجعل رسول الله الله يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، قالت: يا رسول الله إن فريضة الله على العباد في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج. عنه؟ قال: أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه أكنت قاضية عنه؟ قالت: نعم، قال: فذاك ذاك " رواه الربيع والجماعة.

- عن ابن عباس قال: جاءت امرأة من جهينة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا

رسول الله إن أمي نذرت الحج فماتت أفأحج عنها: قال: عنها أرأيت لو.

حجي

كان عليها دين، أكنت قاضية؟ دين الله أحق بالقضاء " متفق عليه.

-

عن

أبي رزين العقيلي أنه قال: يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع

الحج ولا العمرة والظعن، فقال له رسول الله: حج عن أبيك واعتمر " رواه

النسائي.

القول الثاني: لا تجوز النيابة عن الحي في الحج:

قال بذلك مالك والليث والحسن بن صالح وعندهم أنه لا يحج أحد عن أحد إلا

عن ميت لم يحج حجة الإسلام. وذهب مالك إلى أن الاستطاعة من شروط الحج فإذا لم تتوفر سقط الحج عن

-19 -