عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٠

عقد الجواهر

باب الحج عن الغير

صاحبها فلا يكلف نفسه ما أسقطه الله عنه

وذكر بعض متقدمي أصحابنا كصاحب بيان الشرع ومن جاء بعده كما في شرح النيل وإرشاد الحائر مثل هذا القول عن أبي حنيفة وذكره أيضا ابن رشد في بداية المجتهد والمشهور عن أبي حنيفة القول بالجواز كما تقدم.

وعلل هؤلاء حديث الخثعمية أنه خاص بها كما اختص سالم مولى أبي حذيفة

بجواز إرضاع الكبير. حكاه ابن عبد البر.

وتعقب: بأن الأصل عدم الخصوص.

وزعم بعضهم أن النيابة في الحج تختص بالولد في حق الوالد لأن الواقعة وقعت في

ذلك.

وتعقب: أنها واقعة حال لا تخصص الحكم ثم أنه وقع في رواية الشيخين عن ابن عباس نظير قصة الخثعمية في رجل سأل عن أخته .... الخ ثم أنه عليه الصلاة والسلام نبه. عن العلة بقوله للخثعمية: أرأيت لو كان على أبيك دير ين … الخ فجعل الحج كالدين، والدين يصح أن يقضيه غير الولد بالاتفاق

ثانيا: الحج عن الميت:

من

مات وقد وجب عليه الحج ولم يحج أو نذر حجة) ئة ولم يحج فإن كان قد أوصى بها فواجب على ورثته إنفاذ الوصية والحج عنه بالإجماع ولكن ماذا لو مات غير حاج ولا موصي بالحج؟ قولان:

الأول: لا يجب الحج عنه:

وهو

المذهب وبه قال أبو حنيفة ومالك وابن سيرين وحماد بن أبي سليمان وحميد

الطويل وداوود بن أبي هند وعثمان البتي

•