عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩١

عقد الجواهر

باب الحج عن الغير

واختلف أصحابنا رحمهم الله في إخراج الوصية بالحج هل تكون من جملة المال أم

الثلث؟ من

فقال سليمان بن. عثمان

ومعه جماعة: يجب إخراج ذلك. من جملة المال واحتجوا بأن ما كان واجبا إخراجه من. جملة المال على المأمور أيام حياته يجب أداؤه من

جملة المال.

واحتجوا أيضا بقول النبي ل لا لا ل ا لما سألته الخثعمية فقالت: يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يستمسك على الراحلة وقد أدركته فريضة الله في الحج أفأحج: عنه؟ قال: " أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه أكنت قاضية عنه لذلـ قالت نعم. قال: فدين الله أحق ".

ـك؟

•

قالوا: فقد شبه الحج بالدين، فلما كان الدين من رأس المال كان الحج مثله. وقال جمهور أصحابنا: منهم موسى بن على ومحمد بن محبوب وأبو معاوية وأبو المؤثر ومحمد بن إبراهيم والإمامان الثميني والقطب وغيرهم من الفقهاء: ما كان هذه الحقوق التي ذكرناها من الحج وغيره ترجع إلى الثلث إن كان أوصى بها وهو قول أبي حنيفة ومالك وابن سيرين وسواهم ممن تقدم، واستدلوا على مفارقة الحج للدين بأدلة منها:

من

الميت

1

-

أن الدين يجب قضاؤه وإن لم يوصي به الميت، والحج لا يجب قضاؤه إلا بعد الوصية به، وأيضا فإن الدين لو قضي عنه في حياته بغير أمره لسقط عنه أداؤه، وكذلك بعد وفاته باتفاق

- أن الميت لو كان عليه دين وحج و لم يخلف وفاء لقضائهما فإنه يبدأ بالدين

فيقضى، ولو كان الحج سبيله سبيل الدين لجعل معه.

-91 -