الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٤عقد الجواهر
باب الحج عن الغير
البعض بالجواز مع الضرورة على وجه الإجارة، وذهب الأكثر إلى المنع. وقال بالجواز من قومنا أبو حنيفة ومالك وأصحابهما ورواية عن أحمد وهو قول الحسن وإبراهيم وأيوب السخستياني وجعفر بن محمد والثوري. وقال بالمنع الشافعي والأوزاعي وإسحاق ورواية عن أحمد وعليه الحنابلة، وعندهم لا يجوز
حجه عن
أن يحج الرجل عن غيره ما لم يحج عن نفسه، فإن فعل وقع. نفسه. قال في بيان الشرع: 103/ 24
•
اختلف أصحابنا هل يأخذ الرجل الوصية بالحج قبل أن يحج عن نفسه؟ فذهب بعضهم إلى أن ذلك جائز على الضرورة والإجارة، وذهب) رون إلى أن ذلك غير جائز واستدلوا بأن النبي سمع ملبياً يلبي عن غيره فقال عليه السلام: " إن كنت حججت عن غيرك " فاعتذر الأولون على هذا بأن
قالوا: لعل النبي قد عرف استطاعة الرجل. وهو عندي باطل. أ هـ. الله واستدل المانعون الحج عن الغير قبل النفس بحديث ابن عباس رضي عنهما:" أن النبي ل له مع رجلا يقول: لبيك عن شبرمة فقال: من شبرمة؟ قال: أخ لي أو قريب. لي، فقال: حججت عن نفسك؟ قال: لا، قال: حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة " رواه أحمد وأبو داوود وابن ماجه وابن حبان وعلل الصنعاني المنع بقوله: سبل السلام 380/ 2
نفسه
ولأن الحج واجب في أول سنة من سني الإمكان فإذا أمكنه فعله عن لم يجز أن يفعله عن غيره لأن الأول فرض والثاني نفل كمن عليه دين وهو مطالب به ومعه دراهم بقدره لم يكن له أن يصرفها إلا إلى دينه وكذلك كل ما احتاج أن يصرفه إلى واجب عنه فلا يصرفه إلى غيره. أهـ
واستدل المجيزون أن يحج عن غيره من لم يحج عن نفسه بالآتي:
-92 -