عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٩

عقد الجواهر

والمتبرأ منه خلاف

باب الحج عن الغير

قيل: يجوز إعطاء الحجة له، وقيل: لا (1). قال القطب (2) عن " التاج ": ومن أعطى رجلا تعرف منه

المعاصي حجة فحج بها تمت عن الموصي بها، وكذا المريض والكبير وجاز قوله إنه أداها إن علم أنه أحرم من الميقات، وأما من لا يعلم منه خير ولا شر فيقبل قوله مع يمينه. وحفظ ابن محبوب عن موسى ابن علي أن المستأجر بحجة، أو يسير إلى بلد بأجر، ثم يرجع فيقول: قد حججت، أو بلغت الموضع، هو

(1) وجب على من أناب غيره في الحج عنه أو عن وليه أن يتحرى العدل الثقة العارف بأمور الحج ومناسكه وواجباته وسننه ومحظوراته ومن تطمئن إليه النفس، فقد أصبح الحج في هذه الأيام تجارة محضة عند كثير من عوام الناس فتجدهم يستأجرون الحج عن الأخرين كل عام بغرض بضع مئات من الريالات

ولا يكترثون بعد ذلك إن هم جاءوا بالحج على الوجه الصحيح أم لا. والأولى والأحوط عدم إعطاء الحجة للمتبرأ منه خروجا من الخلاف الحاصل في

المسألة.

قال صاحب المنهج: 319/ 7

وإن أعطى رجلا يعرف منه المعاصي حجة، وحج بها فقد تمت. بها إن شاء الله، ويجوز قبول قوله: أنه أداها

عن الذي أوصى

هذا إذا علم الذي أعطاه أنه قد أحرم من الميقات، وأما من لا يعلم منه خير ولا

شر (الموقوف فيه) فيقبل قوله مع يمينه أنه حج. أ هـ.

(2) شرح النيل 20/ 4

-99 -