الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ١٠معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (قسم المشرق)
يدورون حيث دار الدليل، وأصولهم التشريعية التي يعتمدون عليها معروفة، وهي: القرآن، والسنة، والإجماع، والقياس، والاستدلال بأنواعه ولقد أثرت المدرسة الإباضية الفقه الإسلامي بالكثير الكثير من المؤلفات منذ بداية التدوين إلى العصر الحاضر، " ولكنها ظلت في منأى عن أعين الناظرين والدارسين بحكم عوامل الجهل والتعصب والقطيعة بين طوائف المسلمين، و امتداد ظلال الفتنة الكبرى على فكر المسلمين وعلاقاتهم طيلة أربعة عشر قرنا من الزمان، حتى قامت من جراء ذلك جُدُر من حديد بين أبناء عقيدة
التوحيد"
ثانيا: الجانب العقدي
أسلفنا القول أن حادثة الفتنة انبثق عنها ثلاث كتل: كتلة الإمام علـ (الشيعة)، وكتلة معاوية (أهل السنة)، وكتلة المحكمة (الخوارج)، و لم تكن التسميات المذكورة من باب الصدفة، وإنما كانت ناتجة عن الواقع
السياسي الذي عقب الفتنة، حيث اختار السلطان أحسن الأسماء، ورم معارضيه بأسوئها. (2)
وقد أدى تتابع الأحداث بعد ذلك إلى أن تنقسم كلّ فرقة من تلك الفرق الثلاث السابقة على نفسها، فانقسمت المحكمة نتيجة الضغوط الممارسة عليها
(1) باجو؛ منهج الاجتهاد عند الإباضية ص 12
لمزيد من التوسع ينظر: النامي؛ دراسات عن الإباضية ص 161 – 238، الجعبيري؛ البعد
5 22
الحضاري ص 31 ـ 89، الخليلي؛ الحق الدامغ ص 5.
(2) الجعبيري؛ البعد الحضاري ص
88