الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ١٢معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (قسم المشرق)
ثانيهما: تحفّظ بعض
ز
الفئات من بعض النصوص التي لم تصل إلى درجة القطع؛ إما لريب في نقلتها ونقلها، وإما لمعارضتها بما هو أقوى منها في نظر المتحفظين، في حين أن الفريق الآخر يكون مقتنعا بتلك النصوص، فيعتد بها ويعوّل عليها، وثم أمر آخر له مساس بكلا الأمرين، وهو الاختلاف في ترجيح النص على العقل أو العكس، فمن طوائف الأمة من بالغ في تقديس
العقل حتى جعله الأصل في فهم الدين .... ومنهم من أهمل جانب العقل
فلم يستبصر بنوره في فهم مقاصد النصوص .... ومنهم من وُفّق للتوسط بين الأمرين، فجمع بين النص الثابت والعقل السليم
11
ومهما يكن فإن الإباضية تمتاز عقيدتهم في فهم أصول الدين بثلاثة أمور: 1. سلامة المنزع: إذ جمعوا بين صحيح النقل وصريح العقل في الاستدلال على صحة معتقدهم.
عدم التعصب: لأئمتهم تعصبا يجعلهم يتصاممون عن النقول الصحيحة، ويتعامون عن العقول الصريحة؛ إذ إن كلامهم لا يرقى إلى درجة كلام الله أو کلام رسوله لله و إنا بلغ أحدهم ما بلغ في العلم والورع
المرونة والتسامح: مع سائر الفرق الأخرى، فما دام الواحد يشهد الشهادتين ولا ينكر شيئا مما علم من الدين بالضرورة فهو معهم في عداد ملة
6
(1) الخليلي؛ تقديم لكتاب البعد الحضاري ص 12