معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (قسم المشرق) فهد بن علي بن هاشل السعدي

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ١٣

الدين

معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (قسم المشرق)

الإسلام، ولم يتجرؤوا على إخراجه منها بسبب معتقده ما دام مبنيا على تأول نص شرعي، وإن لم يكن لتأويله أساس من الصحة ولا حظ من الصواب. (1) هذا .. " وقد زخر التراث الفكري الإباضي ببحوث واسعة جامعة في أصول، فاضت بها أقلام أساطين علماء الإباضية المتبحرين الذين نذروا حياتهم لنصرة الحق وقمع الباطل بنصب الحجج ودرء الشبه، فتعاقبوا منذ القرن الأول الهجري على الاضطلاع بهذا الواجب وأداء هذه الرسالة، غير أن من دواعي الأسف أن السواد الأعظم من المسلمين ظلوا محرومين من الانتفاع بهذه الكنوز الغالية إما لعقد نفسية سببتها القطيعة التي اصطنعت بين أبناء هذه الأمة رغم كونها تعبد إلها واحدا، وتدين بملة واحدة، وتؤمن برسالة واحدة، وإما لقصور في تصوّر ما تعتقده هذه الطائفة من الحق، وما تستند إليه من الحجج وبعد هذه اللمحة السريعة عن نشأة الإباضية عقائديا وفقهيا يأتي السؤال التالي: لماذا كان هذا المعجم؟

لماذا كان هذا المعجم؟

كان هذا المعجم لعدة أسباب، لعل من أهمها:

1. نفي ما نسبه إليهم كتاب المقالات قديما، وظل يتردد صداه حتى يومنا هذا: مع أنهم براء من كلّ ما لز بهم من أمور شنيعة لا يقول بها مسلم يؤمن

بالله واليوم الآخر

(1) الخليلي

؛ الحق الدامغ ص 7 ـ 13

(2)

؛ تقديم لكتاب البعد الحضاري ص 13