الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ١٦معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (قسم المشرق)
وتمكن من مناقشة الفروع بأدلتها على حسب بأدلتها على حسب القواعد الأصولية، وترجيح
حسب نظره، وهو المجتهد
الراجح وأما علم الكلام) أو أصول الدين أو الفقه الأكبر (: فهو علم يقتدر معه على إثبات العقائد الدينية على الغير بإيراد الحجج، ودفع الشبه، والمتكلم على هذا من أثبت العقائد بإيراد حججها، ودرء شبهها
وبناء على هذين التعريفين فإن الناقل للفروع عن الفقهاء أو لأصول الدين عن
المتكلمين من غير أن يقوى على ما مضى لا يعدّ فقيها أو متكلما
هذا .. ولما كان الهدف من إنشاء هذا المعجم إنما هو دراسة التراث الفقهي والعقدي عند الإباضية كان لا بد من وضع ضابط لكلّ من الفقيه والمتكلم يتسق ويتوافق مع طبيعة هذا الهدف، وبعد البحث عثرت على كلام جميل للتفتازاني، يتفق مع الهدف المذكور، يقول: " وقد شاع الفقيه على من يعلم الفن وإن لم يكن مجتهدا " اهـ.
ولهذا جريا على ما هو شائع رأيت اختيار هذا التعريف (1)، فالفقيه أو المتكلم: هو كل من كان له تخصص في علم الفقه أو الكلام، واشتغل بهما تدريسا أو تصنيفا، أو من شهد له أصحاب التراجم والطبقات باهتمامه الخاص بهما؛ مثل قولهم: هو فقيه أو متكلم، أو عالم، أو فاضل، أو بصير، أو محقق، أو متبحر، أو متقدم أو ماهر، أو بارع، أو رأس، أو إمام (أو نحوها) في علم الفقه أو الكلام
الألفاظ من
(1)
وهو التعريف الذي جرى عليه د/ محمد مظهر بقا في كتابه " معجم الأصوليين ".