الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٩٢معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (قسم المشرق)
آراء وأقوال أئمته وشيوخه التي لم تدون فتح، فترك عنده نسخة من المدونة، ثم، وخشيته عليها من الضياع، ولهذا قلّ مضى إلى الإمام عبدالوهاب، فعرض أن تجد رأيا له في مسألة ما، ومصدره عليه مدونته ثم إنه مرّ على عمروس في الحصول على تلك الأقوال إما بسؤال ليأخذ منه نسخته، فوجده قد نسخها مباشر، وهو الأكثر، وإما بسؤال أحد بدون إذن منه، فغضب عليه، ومضى في حضرته، وإما بنقل شخص ثالث
وقد ضمت المدونة في ثناياها الكثير من
عدد
إلى المشرق.
ويعد كتاب المدونة من أهم الكتب
أحاديث الرسول وأقوال الصحابة: الإباضية؛ لأنها قدمت الكثير من آراء وفقهاء المذهب الإباضي والمذاهب الإباضية في كثير من المسائل الخلافية في الأخرى، وقد أحصى أحد الباحثين المذهب نفسه، وبينه وبين المذاهب كل منها، فكان عدد الأحاديث الأخرى، كما أعطى تصورا واضحا 140 حديثا، وعدد أقوال الصحابة لتطور الفقه الإباضي في أزمنته الأولى، 245 قولا لعشرين صحابيا، وعدد حيث إن هذه الآراء شكلت أصول أقوال فقهاء المذهب الإباضي 1907 تكون المدرسة الفقهية الإباضية، وأثرت أقوال لستة عشر فقيها من فقهائه، في منهج فقهاء الإباضية الذين جاؤوا وعدد أقوال فقهاء المذاهب الثانية 40 بعد ذلك، أو بمعنى آخر هيأت الأرضية الصالحة لمن جاء بعد أبي غانم للاطلاع
قولا لعشرة منهم ويذكر أن أبا غانم عندما خرج إلى على أقوال السلف ونقدها واختيار المغرب مرّ على مصر، فأضاف إلى الأصلح منها؛ بحيث لا تبدأ تلك المدونة آراء الإمام ابن عباد برواية بعض الاجتهادات من فراغ، وإنما تجد المنطلق إباضية مصر عنه، ثم إن أبا غانم اجتاز الذي تنطلق منه إلى فضاء أوسع في على جبل نفوسة، فالتقى بعمروس بن الاجتهاد والترجيح واختيار الأصح من
67