الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٨،
الفقهاء والمتكلمين الإباضية (قسم المشرق)
تلاميذه، فأقاموا دولا، وأسسوا ممالك بن أبي وديعة السدوسي، كما أصابه
نشروا فيها العدل، وأفشوا الأمن. مرض الفالج، وعمر عمرا طويلا حى وكان أبو مودود حاجب هو القائم لم يستطع السجود إلا على وتد في بأمر المسلمين على عهده في شؤون مسجد البصرة، وكان يأكل من عمل الحرب وجمع الأموال والتقوية وفض يده بعمل القفاف، فلقب لهذا الخصومات، بينما كان أبو عبيـ
إليه الفقه والمسائل.
عاصر عبيدالله
ـدة
بالقفاف
اتسم فقه الإمام أبي عبيدة بالاحتياط
بن زياد، وشاهد والأخذ بالأحزم من الأقوال، وأخذه
ظلمه وغشمه، وقد تعرض للتعذيب
بمختلف مصادر الشريعة المختلفة، وقد والسجن من قبل ولاة الدولة الأموية؛ ينفرد ببعض الأقوال التي يخالف فيها
حتى اضطر أن يخفي مدرسته القيمة في شيوخه أو جمهور المذهب الإباضي. مرداب تحت الأرض. ورغم اشتغال الإمام أبي عبيدة بتنشئة كان الإمام أبو عبيدة زاهدا متواضعا الرجال الذين انتشروا في الشرق أو
سر
، نزيها ورعا، صابرا محتسبا، نير الغرب؛ فإنه ترك العديد من الآثار البصيرة، حاد الذكاء، متمسكا العلمية: بالكتاب والسنة، حريصا على 1. رسائله إلى الدعاة والأئمة في إحيائهما، شديدا في الحق، آخذا المناطق البعيدة، يجيب فيها على بالاحتياط والتحرز، رحب الصدر لين أسئلتهم، ويحل عويص مسائلهم، العريكة، رحيما بالفقراء والمساكين وكان أعور العين، وعاش طيلة أ. رسالته في الزكاة (مط): إلى حياته على هذا الحال، ثم عمي في آخر الإمام أبي الخطاب المعافري ومن معه، حياته، وكان قائده المشهور هو حصين أجاب فيها على بعض أسئلتهم التي
منها:
193