الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٣دعني
مالي
أردّد أنفاسا مُصعدة من التلهف قد حرت بها الكبد بلا روح ولا جسد أوكالذي قد خلا من روحه الجسد
كأني
دست علي بنات الدهر فادحة فطيشتها فطاش العقل والرشد لا يسلم المرء من آفاتها أبدا لو سالمته زمانا طبعها النكد مرت (1) حياة على طيب وفي رغد واليوم مرت فلا طيب ولا رغد مضى الرشيد وأبقى بعده رمقا يزداد نقصاً عليه يومه وغد بالذكر حين دعاه الواحد الأحد وقد أحيى الدجى سمرا يسعى
نتحد
أجاب ودعته وهو في الأحشاء أودعني غليل بين فكم يغلي وكم يقد وعبرت عبراتي في موادعتي عن دهشة معها الاحساس يُفتَقَد تفيض. عيني وكادت أن تفيض أسى نفسي عليه وأن تستوقف العدد قضى ولم أقض حقا ما علي من واجب حيث يقضي الوالد الولد تكتف العين مني إذ تغسله يدي فكل إلى التغسيل يطرد كبرته فأبى إلا ليكرمني بماله فيه فضل السبق والتلد عشنا معا واصطحبنا دون تفرقة ولو تباعدت الأشباح فمن يكون بديلا عنك يا سندي محبا لبذل النصح يجتهد من ذا الذي في مُهم الأمر ألزمه إذا أخ لزمته من أخيه يد ومن خليطي حالي شدة ورخا ومن سميري إذا السمار قد رقدوا جمع تكسر من تغيير مفرده من آل راشد الماضي به الأمد رزء علينا عظيم قد أحاط بما كنا عليه من التصميم نعتمد أبكي عليه ولا أنسى محامده دام يذكر عندي الرشد والرشد والحبر والطرس والأقلام باكية مثلي فكل له ثكلان
مفتقد
في الخط والضبط والانشاء فاق على أقرانه وبعلم الرسم منفرد
(1) مرت الأولى من المرور والأخرى من المرارة.
-149
-