الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٩نشوان
واذا تناولها الوضيع رأيته في هيئة المتكبر المتجب يمسح عارضيه كأنما خلعت عليه إمارة الاسكندر ألهت جميع الناس عن اشغالهم حتى تعذر كسبهم بتعشر طلب المعائش في الزمان الأكدر سعي الحجيج الى منى والمشعر شربها صبحا وعصرا في جميع الأعصر
بها حتى نسوا من حبّها
يسعون افواجا
يتسابقون الى مقاعد
كأساً
أهلا بفرخ النوبي يحمل قهوة ولنا يبيع بها النفوس ويشتري هات اسقنيها قد ولعت بحبها وَامْلا الكؤس ولا تمل وأكثر كأساً هات اسقني وزد كأساً وزد وزد كأساً على وكرر هات اسقنيها بالدلال وخلّ عن هذي الفناجين التي لم تكبر هات اسقنيها لا أمل ولو جرى منها على اليوم سبعة أبحر فهي التي أحيا بها وأعيش في الذ نيا وعنها ساعة لم أصبر
وقال الشيخ درويش بن جمعه المحروقي في القهوة هذين البيتين:
تقلى لنا قشرا وتؤتى لنا في نكهة المسك ولون المداد كاللبن الخالص في طعمها ما خرجت عنه سوى بالسواد وأبو الخير نجل غابش الحب شتي عبد الإله ذو النغمات فوهو علامة وقاض نزيه ورع زاهد حليف التقاة
ممن قرض الشعر من أهل عمان في القرن الرابع عشر في العلم والأدب الشيخ العلّامة ابو الخير عبدالله بن غابش الحبشي أصل وطنه ودام من خط الباطنة فخرج منها مهاجرا لطلب العلم الشريف فنزل بالقابل ولازم الشيخ
-
190 -