شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٠

العلامة الامام نور الدين السالمي فكان من أكبر تلاميذه فأخذ العلم منه ومهر وبرع في فنونه وكان كاتبا مُجيدا وقارئا حسن الصوت جيد النغمة حافظا للقرآن العظيم مكبا على العبادة والتعليم وُليَ القضاء للإمام سالم بن راشد على بدية ثم ابرا وتكفل بولايتها وزار زنجبار واستفاد منه خلق وذلك قبل ان يتولى القضاء ثم طلب العذر من الوظيفة لما رآه من اهل زمانه فَعُذر ورجع الى بلاده وهو قائم بإعانة المسلمين ومساعدتهم حد الاستطاعة الى ان ادركته المنية في منتصف شهر صفر عام تسعة وثلاثين وثلاثمائة بعد الألف تغمده الله برحمته وله من التأليف رسالة سمّاها كلمة الصدق في تأييد الحق وارجوزة في الاصول وله قصائد طنانة ومراسلات حسان هكذا ذكر الشيخ العالم المؤرخ ابو بشير في كتابه النهضة.

وممن قال الشعر من أهل عمان ابن هذا المترجم له الاستاذ سعيد بن عبدالله بن غابش الحبشي ولا بأس بشعره فهو يعد من الأدباء المُجيدين لنظم الأشعار في شتى المجالات فمن شعره هذه القصيدة التي قالها في النهضة العمانية والقاها في المسابقة الشعرية:

لحظات

فتك اورثتك هياما ومهاة رمل أودعتك سقاما نفح ورد أو أريج حزاما أم بارق حسر الدجى بستاما بابل أم صفير بلابل صغير بلابل أم نشر رند أم فتوح بشاما أم سولقي في الفلاة مودع سكن الفؤاد فحل فيه مقاما ما بال نفسك بالغرام ملوعة ودموع عينك بالخدود تراما شغَفَتْ فؤادك ظبية خطرت على دلّ الحرير فحرمتك مناما لما رآها ناسك متهجد حَلَّ التسك فاستهل غلاما