الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٠طبقة الانضاة، وقد كان هؤلاء الأشياخ اتخذوا بوشر وطنا لهم يصيفون فيه وخاصة بالمكان المسمى سيبا ويجتمعون في ذلك الأوان بالشيخ العلامة سعيد بن ناصر الكندي فازدهرت بوشر بأهل العلم والأدب والفضل، وكان الشيخ صالح بن عامر والد المترجم له فقيها وأديبا، وكان قاضيا بمسقط في زمن السلطان فيصل وله شعر سنأتي بشيء منه إن شاء الله تعالى.
ومن شعر الشيخ عيسى ما قاله مهنئا به جلالة السلطان سعيد بن
تيمور بمولد نجله قابوس بظفار:
بشرى فقد أحيى البشير نفوسا وأدار من خمر السرور كؤوسا وافى يزف إلى البلاد بشائرا والكل أصبح بالهنا مأنوسا ولقد شفى الأحشاء من برحائها نباً بمولود دعي قابوسا في يوم مولده عمان أشرقت وحنادس الظلماء صرن شموسا تحدر من ذؤابة يغرب فيه نؤمل كل جرح يوسي هو نجل أقيال وشبل قساور فالله يكلؤ شخصه المحروسا إنا نؤمل فيه كل نجابة أوليس أوليس محتد عزه قدموسا به عين المليك ولم يزل في صحة وسلامة مغموساً يا أيها الملك المعظم من تحدى الرواسم يا أبا قابوسا أنت المملك بالحسام وبالندى وسديد رأي أنت لا بلقيسا أبشر بشبلك أنه سيكون إن شاء الإله على النفيس نفيسا ويكون للإسلام أيمن قادم ولشعب يعرب حاكما ورئيسا الله نسأل أن يقيه من الردى ويقيه أيضا من دُها إبليسا هذا أبو قابوس أسس ملكه بالعدل في هام السما تأسيسا
14.71