الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢١إن كان
للنعمان حيرته فذا أهل الهدى أحيى نداه نفوسا في كل معضلة شفاء رأيه ما طب طب بقراط وجالينوسا حاتم في الجود أو أوس إذا أنصفت شيء عنده إن قيسا إن فاه خلت الدر ينثر حوله فكأن في أحشائه القاموسا إني تركت الشعر لكن فضله قد هاج في من القريض رسيسا فاسلم أبا قابوس وابشر فالعلى وقفا أراها عندكم محبوسا
وقال مجاوباً أبا اليقظان المغربي على قصيدته:
مستأسدا
أيْقَظْتَ مِنا أبا اليقظان من رقدا لما بعثت بنظم انعش الكبدا بعثت أنوار روتنج بشت بها روح الحياة فصارت كالبدور هدى أفرغت في قالب الإخلاص مجتهدا إحساس شعب إلى شعب يمد يدا هذي عمان لما أسديت شاكرة تهدي سلام مشوق نحوكم أبدا فشعبها ذلك الشعب الذي أنفت هماته أن يرى في دينه أودا أذكيت بالشعر نبراس الحماس به فعاد بحرا خضمّا يقذف الزبدا أيقظت منه أبا اليقظان نائمة فهب من بعد ما رقدا شانيك يكتم شمسا وهي مشرقة يا ليته جانب الشحناء وابتعدا إلى الأمام أبا اليقظان أنت لها فاصدع برأيك وانبذ رأي من جمدا ودم وإخوانك الأبطال تحرسكم عناية الله من شر الذي حسدا وحدتم الشعب حتى صار مغتبطا من قبل في آرائه قدَدًا وكان من تلكم مزاب لنا ركن نطول به وتاج فخر على هام السماك غدا كم أطلعت من بدور يستضاء بها وأوجدت للأعادي في الوغى أسدا منها البروني ليث الحرب مسعرها من صار في خدمة الإسلام منفردا