الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٤تيهي سمائل بدر العلم منك بدا وسوحك اليوم أقمار الدجى جمعا إني لأغبط من في أرضها قطنوا ما بين أولئك الأعلام وانتفعا
واغفر جميع ذنوبي واقبلن عملي رب استجب لي إذا القى إليك دعا واقر السلام على من للهدى شرعا العلم طالبه من
وصل
أفاد
والآل من عملوا بالعلم واجتهدوا وأخلصوا دينهم لم يقتفوا بدعا
والمكنى أبا الوليد سعود بن حميد من ارتقى الدروات وهو علامة نبيل وشهم ثاقب الفكر واقد العزمات نظمه في مسائل الشرع أبدى عجباً فاتل منه صاح وهات
ممن قرض الشعر من أهل عمان في القرن الرابع عشر من الهجرة في العلم والأدب الشيخ العلّامة ابو الوليد سعود بن حميد بن خليفين المضيربي، كان فقيها نبيلا وقاضيا جليلا وجوادا سخيا، له أهلية كاملة في الدراية والمعرفة، وكان قارئا حسن الصوت وذا جودة في الرأي والسياسة ولذلك لقبه الإمام الخليلي شمس القراء وداهية العلماء، تلمّذ على الشيخ العلامة نورالدين السالمي فأخذ عنه العلوم، وقرأ له وكتب، واختصه مدرسا بالمضيرب للمشايخ آل حميد، فعنده تعلموا ومنه استفادوا، ثم إنه صار عاملا على بلد المضيبي وأعمالها متقلّدا وظيفتي الولاية والقضاء للإمامين الخروصي والخليلي وتولى خراج تلك البلدان، وسارت بسمعته الركبان، وصار بمنزلة أمير حاكم بين قبائل ذلك الطرف، وكان الإمام الخليلي يُحبه ويُجله ويشكر آراءه و سياسته، ولما ترقت به هممه وطال به العهد في ولايته رمقته العيون بالحسد، ونظرت اليه شزرا، وهو مع ذلك كأن لسان حاله ينشد بيت المعري:
-
220 -