الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٥إذا أنت أعطيت السعادة لم تُبل وإن نظرت شزرا إليك القبائل
ومضى عليه مذ تولى ولاية المضيبي ما يقارب خمسة وثلاثين عاما مارس فيهن أمر الولاية والقضاء على السخط والرضى، وفي آخر ولايته تجرع غصصا كدرت عليه صفو عيشه لأمر اراده الله، وتأثر من ذلك، بل أصيب قبل موته بعام بمرض في دماغه أذهب عقله فكان سببا لموته، وكانت وفاته ليلة الرابع والعشرين من ربيع الأول عام ثلاثة وسبعين وثلاثمائة بعد الألف، عفا الله عنه وتقبل أعماله، كانت له رسائل جمة وأجوبة مسائل نثرا ونظما، وله قصائد طنانة في فنون شتى، وهو الذي رتب أجوبة الشيخ صالح بن علي الحارثي، وسماه عين المصالح في أجوبة الشيخ صالح، ورتب أجوبة قطب الشيخ محمد بن يوسف على من سأله من العلماء والمتعلمين وغيرهم من أهل عمان وسماه كشف الكزب في أجوبة القطب، ومن نظمه هذه القصيدة المخمسة عند وصول سعادة الشيخ سليمان بن عبدالله الباروني بلدة الدريز زائرا قال:
الأئمة
أهلا بهذا الطالع السعيد أهلا بهذا الموكب الحميد أهلا بهذا السيد العميد أهلا بهذا البطل
لا زال في يُمن وفي تسديد
أهلا
قد بمن
شرف البلادا
هذا به ومن
الصنديد
الزمان جادا
بشري لنا نلنا به المُرادا من مثل هذا الليث إذ تهادى
يختال بالرايات والبنود
من كسليمان إذا ما نادى إلى البراز الليث إذ تمادى