شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠١

طرب

ما الصيف إلا صفاء للقلوب وخير للنفوس وفصل جاء بالنعم فيه البنفسج مُفْتَر بزهرته والورد مبتهج في زيّ مُبْتَسِم والطير تشدو على الأغصان من والروض يزهو بوشي فيه منتظم فالصيف ضيف أتى بالخير يكرمنا والضيف عادته استطعام ذي الكرم غرب غار كساه من غلائله وجائع نال منه أوفر القسم حبيت من زمن أخيْتَ من نسم كانت زمان الشتا في حيز العدم حياته أخرجت حباته كرما ولسعها بقضاء الواحد الحكم إن قلت يخرج من أجسادنا عرقا قلنا نعم إنه يشفي من السقم فذاك ماء غدا في الجسم محتقنا من شدة البرد بين الجلد واللحم وفي الزنابير للمفلوج منفعة وفي العقارب نفع للجذام نمى فالحر حُرّ كريم النفس شيمته عتق البرايا معاً من ربقة الوخم تصبو إليه قلوب الخلق قاطبة والحر عند الشتا كالنور في الظلم الحر يشبه أيام الشباب بلا ريب وفصل الشتا كالشيب والهرم قال المصيف له اخرج في الفضاء ونم تحت النسيم على عالي من الأطم فيه الفواكه أصناف منوعة والنخل يانعة والكرم ذو كرم إذا أديرت كتوس البن يقدمها رطب الخلاص على صخر من النعم وحدث التين والأنباء صادقة إن العناقد كالمخدوم والخدم وافتر ثغر أزاهير الرياض فقل طاب الزمان فدم يا صيف واستقم فكل فواكهه واشمم از اهره واشرب على ظماً من بارد شبم لو شئت تعداد ما في الصيف من منن لم استطع لبلوغ العشر في الكلم فخذ بديع نظام جاء مبتهجا في حلة المطربين السجع والنعم لولا اشتعال الجوى والاشتغال بما أتى من الحالتين البئوس والنعم لجئتُ في ذا بنظم مفرغ عجبا في قالب الجوهرين الحكم والحكم

- YAY-