شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٦

فيقول: أنا أتمنى أن أكون حمارتهم التي يرقون عليها في الجنة، وأسلم من

الموحشة، يعني النار.

ومنهم عامر بن حمد بن سالم الحجري وهو عالم بمسائل الحج والعمرة

وكان كثيرا ما يحاور بمكة المكرمة، وكان لا يعتمر في أشهر الحج إلا إذا أعطى الهدي للعمرة، وكان كذلك يفعل أهل المغرب عنده

،

ومنهم الشيخ سعيد بن عبيد أخو مُسلم بن عبيد تلمذ للشيخ سعيد بن خلفان واختلف في الإقامة معه في بوشر وسمائل حتى بلغ درجة من العلم، فإذا تمنى طعاما أحضر له، وكان معاصرا للشيخ راشد بن خلفان

ومنهم زيد بن عبيد بن سلطان، وقد اعتزل بلد المنترب وسكن في

أعلاها بجنب الوالي

ومنهم محمد بن الشيخ سالم بن سيف، يخرج للبراز بعيدا من البلد، وإذا قيل له: مالك تبعد كثيرا؟ يقول: كلما جئت أجلس بقرب شجرة سمعتها تسبح الله، وليس هذا بغريب من مثله، وكان له أموال في بلد المنترب تسوى قدر خمسين الف قرش فضة وفي بلد الحوية له مال أوقفه على المتعلمين يبلغ ثمنه ستة وثلاثين الف ريال عماني، كانت غلته في سنة خمسين من القرن الرابع عشر الهجري، تصل في الطنا ستة عشر مائة قرش فضة، وكان له مكتبة تركها في مسجد السوق من بلد المنترب، وكان إذا أراد رطبا من أمواله يحمل وعاءين أحدهما للزكاة والآخر له، ولعل بعض الفقراء يتعرض له بالانتظار عند خروجه من ماله فيعطيه وعاء الزكاة، وله قصص في ذلك، إن ذكرت طال بها الكتاب