الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٧وفقيه من آل محروق خبر هو في الشعر طيب اللهجات واسمه سالم وأما أبوه فهو يُدعى محمدا في السمات نظمه جيد عجيب مُفيد رائق الذوق بارد النفحات
الحبر معروف واللهجات جمع لهجة وهي لغة الإنسان التي جبل عليها
•
واعتادها والسمات العلامات وهي بمعنى الأسماء هنا. والجيد ضد الردئ والعجيب ما يتعجب منه وقد مرّ ومعنى رائق الذوق أي سماعه يعجب أهل الذوق ومعنى بارد النفحات أي طيب ينعش القلوب بمعانيه الأنيقة وكل هذا من باب الاستعارة ممن قال الشعر من أهل عمان في القرن الحادي عشر من الهجرة الشيخ العالم الفقيه سالم بن محمد المحروقي البهلوي وينبئ عنه شعره أنه مضطلع بالأدب وأنه مثقف ومهذب ومن شعره هذه القصيدة البارزة بدقة المعاني وحسن المباني ويحق لها أن تكتب بماء الذهب وهي في الحكمة والموعظة
الحسنة قال:
يري
هي النفس أولى أن تُراض وتفطَمَا وتُعقل وتعقل عما تشتهيه وتُلجما دع الغافل المغرور في غفلاته يروح ويغدو وادع البال منعما حظه الأسمى إذا نال ثروة لينعم باللذات شربا ومطعما تراه على الدنيا حريصا بجهده يُحاذِر أن يبقى من المال معدما وليس الغنى في كثرة المال للفتى إذا كان مغرى بالمطامع مُغرما ولكن أغنى الناس من كان راضيا ولو أنه لم تخو كفاه درهما إذا شئت عيشاً ناعماً فاجعل الرضا سبيلا إليه والقناعة سُلّما كفى سرفا أن يأتي المرء ما اشتهى ويتبع أسباب الهوى حيث يمما ولا خير فيمن لا يبالي بما أتى أكان حلالا ما أتى أو محرما
-