شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٨

سأصبر حتى لا أرى متضعضعاً لنائبة يوم ولا متألما لقِيتُ من الدنيا رخاء وشدة وذقت من الأيام بؤساً وأنعما فما كان إلا مثل آل بقيعة بدا أو كطيف زار وهنا مُسلّما ألا أبلغ الدنيا فأني لم أبل أكنت معنى عندها أو منعما واني بحمد الله لم اكترث بها أريا سقتني أم زعافاً وعلقما وما خيرها خيرا يُعد إذا انقضى ولا شرها شرًا إذا ما تصرما وما الخير إلا جنة الخلد للفتى وما الشر إلا نار جهنما المصرع يُريك بياض الصبح أسود مظلما ويلهيك من دنياك عمن تحبه ويُنسيك من لَذَاتِها ما تقدما فتسكن حتى لا تطيق تحرُّكاً وتسكت حتى لا تطيق تكلُّما ولا تنس يوم البعث للفصل موقفا ترى عنده الهول الجسيم المعظما هنالك يجزى كل عبد بما سعى ويلقى من الأعمال ما كان قدَّما فهذا وصلى الله ما لاح بارق على المصطفى الهادي النبي وسلّما

تأهب وبادر مستعداً

ومن قوله:

راقب إذا ما كنت في خلوة من يعلم الأسرار والنجوى إن كنت لا تقوى على ناره فالبس لباس البر والتقوى واعص هوى النفس تنل عيشة راضية في جنة المأوى إنك لن تبلغ ما إلا بأن تترك ما تصدق الهمة إلا إلى مولاك ينقذك من البلوى إن كنت ممن يدعي حبّه فالذكر صدق القول في الدعوى عمرك اسنى كل شيء فلا تقطع مدى العمر بلا جدوى

لا

تشتهي

تهوي

- AY-