الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧١وفقيه يدعى سعيدا أبوه خلف وهو من خروص الهداة نظمه جاء رائقا ومفيدا يتلالا كالبدر في الظلمات
ممن قرض الشعر من أهل عمان في القرن الرابع عشر وهذا القرن
بن
الخامس عشر من الهجرة في العلم والأدب الشيخ سعيد بن خلف بن محمد نصير الخروصي النخلي كان مولده يوم تاسع صفر عام أربعة وأربعين وثلاثمائة بعد الألف هجريا فنشأ في حجر آبائه وربّوه أحسن تربية وهذبوه أحسن تهذيب وعلموه كتاب الله وما يلزم من أمر الدين ثم أخذ يدرس عند أشياخ جملة من حملة العلم الشريف في بلد نخل ونزوى وجد واجتهد في الطلب وأكب على قراءة الآثار، وقد وهبه الله فهما وذكاء بلغ بهما بغيته ووفقه الله فترقى بعلمه ورق منصب القضاء فتولاه في عدة ولايات سمائل والرستاق والبريمي منذ عهد السلطان سعيد وإلى هذا العهد الحالي عهد السلطان قابوس، أما الآن فهو أحد قضاة محكمة الاستئناف التابعة لوزارة العدل ولا يزال حليفا لمكارم الأخلاق، ولا يُرى منه إلا الجد ومعالي الأمور، ولا يعامل الناس إلا بالصدق والصفاء ولا يعرف منه إلا الحق والوفاء وهو ممن يحب الأدب فلذا ترى أشعاره رائقة جيدة وأكثرها نافعة ومفيدة وقد تفنن فيها فمنها علميّة ومنها أدبية وله مصنفات منها نظم كتاب الوضع، ودليل السالك وهو شرح قصيدته المسماة «إحكام المسالك في أحكام المناسك وتبلغ القصيدة مائتين وثمانية وأربعين بيتا ومنها «الدرر المنتخب في الفقه والأدب» وهو جامع لأسئلة وأجوبة وقصائد في الفقه والأحكام، ومن منظومه قصيدته التي ألقاها في المسابقة الشعرية بعنوان
،
«العلياء»:
6