الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٠الا فانظروا كيف الأعاجم صاروا غدوا شجرات
لهن قرار
طعوا وبغوا في الأرض حتى أصابهم عقاب ألم مُهلك وتبار
بهم من
فحلت مالك الأمر نقمة وسوء عذاب دائم ودمار وقد ضربت أعناقهم بمناصل كما خربت کما خربت دور لهم وديار فصاروا بها رغم الأنوف كأنهم سماحج وحش عاقهن عثار وقد شربوا كأسا من الحتف والردى فخروا على الأذقان وهي بدار وجُروا على أذقانهم بعدما جَرَوْا بخيل وقد جروا الذيول وجاروا وقد حملتهم بعدما عاينوا الظُّبا مطايا المنايا للبوار فباروا ليعلم ملك العجم أن جُيوشه إلى الموت قد يُسرى بهم ويُسار فدوّخهم بالمشرفية فيلق عظيم لديه المعظمات صغار وقد أيمّوا من بعد ذلك نسوة عراهن مع سوء الحياة صغار تباكي عليهم بالنهار وبالدجى وأدمعها عند البكاء غزار كأنهم لم يعلموا أن باعنا طويل وأعمار العداة قصار دماؤهم هدر ولكن ضربنا لاعناقهم يوم النزال جبار وما ذاك إلا من خساسة طبعهم يقولون أضغان الرجال وليلة سعد مزق الليتُ ثوبها كان دجاها بالسيوف نهار تزاحمت الأبطال فيها كأنما بها القوم سُفن والدماء بحار ويوم أثار النقع فيه سحائباً من الحرب حمرا حشوهن غبار كأن يحاميم العجاجة عارض تلامعُ فيه كالبروق شفار فما زالت الهيجاء حتى تفرقوا ولكن عرتهم ولكن عرتهم ذلة وفرار وقد صارت البحرين في ملك سيد كريم زكا فرع له ونجار سلالة سيف نجل سلطان الذي لنا أمنت سوح به وقفار هنيئا إمام المسلمين ببلدة بكم طاب فيها مفخر وفخار