الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٤خلدا
لولاه ما اختلف الرياح لوافحا ونشا السحاب بسرعة فنبددا لولاه ما جاد السحاب بمائه غدقا ولا برق ورعد أرعدا لولاه ما البحر العظيم ترادفت أمواجه تترى وأضحى مزيدا لولاه ما أضحى المطيع بجنة والمشرك العاصي بنار لولاه ما الإسلام صار بعزة مترفعا والكفر صار مشردا لولاه ما التواب بعد عمائه وضلاله نال النعيم السرمدا لولاه ما أم الحجيج ليثرب وبإثره حادي المطايا قد حدا طات بطيب الهاشمي وخيم المعروف في ساحاتها وتمهدا قد راودته الشم من ذهب فما تاقت إليها نفسه وتزهدا هو صفوة الرحمن بل هو حجة الله وهو على البرية أشهدا فاختار فقرا زائلا متكرّما واعتم سريال القناعة وارتدى
وقال موعظة حسنة:
متى هذه النفس الدنية تتقى هواها وفي علم الشريعة ترسخ وتقلع عن كسب الذنوب بتوبة تمحص كل السيئات وتنسخ وترغب في الأخرى تقى وتكرما وتعرج عن دار الغرور وتشمخ فإن خطوب الدهر ليس تطيقها جبال منيفات سوامك شمخ وأفجع داع للرحيل إذا دعا منادي المنايا حيث يدعو ويصرخ فيا من مشى فوق البسيطة فاخرا ففي جوفك الشيطان لا زال ينفخ
1^1