الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٥رجا منه وصلا فانثى غير واصل وعاد رجاه فيه بنيان واصل وطول بحر الشوق وافرنا به فصار بسيطا مد من غير ساحل فما زلت سمحا في هواه بمهجتي ولا زال لي منه سجية باخل رشا لم يُقد للعاشق الصب بالرشا ولا بالرشا يقتاد آمال آمل ولي كاملي كامل الحسن لم يزل يزل هلالي هلالي منه ناقص غير كامل له صار سلطان الجمال مسلّطا علي فقلبي عنده
طوع عامل
وأحيي له في كل يوم مودة فصار ببذلي غاية الحب قاتلي غدت مهجتي تحكي شيباً وجسمه عداه روت الحاظه عن مقاتل فيا لايمي في الحب لست مُلايمي وإنك لي يا عاذلي غير عادل أمَيْمُ الهوى أذُنُ الذي حمل الهوى فليس له سمع لعذل العواذل يُساعدني التوفيق دهري عن البكا وقلبي عن السلوان والصبر خاذلي أيمم شوقا للمناهل من صدى فيجذبني التذكار نحو المنازل ولم أستطع ذكرى لغير اسم علوة أورى به مذ لم أزل غير عاقل بليتُ فلو أدخِلْتُ في عين ناظر وخبر عني خالني غير داخل ولو كرسف ألقيت في حشو بطنه لدى الغزل ما غيرتُ من هدب غازل ولو رام قلب أن أمر بوهمه لما اصطادني منه بكفة حابل ولو لخطاب الناس أصبحت قادرا لما لطستنى منهم رجل راجل بي الحب معروف ومن قبل ذَابه عرفت فما أنكرت بين القبائل وما ينتج العرفان قطعك للغضى ولكنه إدراك نيل الفضائل وفي الأفق شهب لا تصاب بطرفه وللبدر هل طرف يرى غير طائل ولو عزّ عرفاني لعز حواسري ولكن لي مني سَعَوْا عَنْ دلايل فليت الورى أضحوا لذكري واصلا ويا ليت أني للورى راء واصل فمن كان عند الله في زي عالم يكن بين خلق الله في زي جاهل
-
189 -