شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

انبجسا

كأنما البحر فضل لا سبيل له جريا ولما تدلى كفه كأن في السحب من كفيه أنملة وجوده لم يزل أن قطره احتبسا شريف أصل كريم الجد والأب لا نري بمنصبه أو ثوبه دنسا يبيض الوجه بالأمال يُدركها ولو نأت بأقاصى الأرض لالتمسا مؤهل للعلا جار يقالبها عرفته ملكا إن قام أو جلسا هذي يتيمة عقد من مدايحكم من خادم برياض الود قد غرسا فانظر إليها بعين الستر محتملا فمن تصدّى لكم بالمدح ما بخسا

وبالجملة إن ديوانه مشحون بمدح الأسرة المالكة من آل بوسعيد، وكذا غيرهم من أمراء الخليج والعلماء والأعيان والأكابر، وحشد كثيرا من نظمه في فنون الأدب، وهذه قصيدة مدح بها قطب الأئمة الشيخ محمد بن يوسف أطفيش المغربي وإنه لجدير بالمدح:

بعث الحبيب رسائل الأعطار فأتت تهيم بها صبا الأسحار مرت بها سكرى يضمخ طيبها حلل الدجى وعمالم الأشجار طافت بقامات الغصون كؤوسها فتمايلت من هزة الإسكار واستقبلت دِمَن القلوب هشيمة فأزاح باردها مشاعل نار إن الحبيب وإن تمذهب في الجفا قصد الوفا بمواجب الأحرار والدين مألفة التقى وعلامة تمحو الشفا كالماء أو كالنار لما رأى موتى ضني أمر الصبا رأس الأطبة أن تعوج يا نفحة رشفت لماه فأرضعت أحشاء فيه حكم

جسم

بدار

الباري

-197 -