شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

خطرت بمسراها اللطيف ضعيفة تدني الخطا مخضوبة الأسوار عوجي بجسمي فهو مثلك رقة واجري بدمعي فهو إثرك جاري فلعل خيل الحظ تركض بي إلى أرض اللقا في حلبة الأقدار ولعل كف الدهر تمحو ما بدا صرفه بجميله الستار فلطالما خضنا حشى ليل الرضا قبل الفراق وللسرور مجاري وكأنما المريخ مجمر فضة شبت عليه بقية من نار السما كمطالب بالثار

والليل مسوّد الجبين تروعه

يسود خوفا من أسنّتها وقد يبيض أمنا من سنا الأقمار لكن جيوش دجاه قد دفقت على إغراق أعداه عباب بحار فغدا يجر بنا السرور إلى الذي نهوى وفيه قرة الأبصار فعلا بنا الإقبال أفق حديقة جماعة الأسماع والأبصار نسج الربيع لها برودا ديجت من حسن لوئي فضة ونضار نص الغمام على رؤوس خيامها للفاكهين ملاحف الأستار قد كللت أشجارها بجواهر الأزهار لا بجواهر الأحجار وشقائق النعمان تضرم نارها لتذيب تبر غلائل الأزهار

عليها فضة

ضرب

الأنهار

من الأوتار

ونواظر النوار قد فقئت متى ذابت والطير يشدو في الغصون كأنما نغماته وتهب من بين الخمائل نسمة طافت على الأحشا بكأس عقار لله ما أحلا ليلتنا بها جمعت صنوف الحسن للنظار فالأرض فرش والنبات أسرة والنشر مسك والمقام نهاري والنهر صرف والكواكب أكؤس والطير عود والغصون جواري وقد انتهت حسنا ولم تبرح بها أكرم بها من روضة معطار وجرى شذاها في الرياض كما جرى فضل ابن يوسف سائر الأقطار

-

194 -