الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥١(1)
وقال في رثاء الشيخ زهران بن محمد بن زهران العبري: راكم بمُصابها سوداء وصخورها بدم وصخورها بدم البكا حمراء وعراضها مصفرة من خشية وعيونها من حزنها بيضاء كانت بزهران تلألأ زهرة أرجاؤها بنوالها خضراء فتغيرت سكانها وتزلزلت أركائها واشتدت الظلماء وتبدلت أحوالها وتكاثرت أهوالها واسودت الأرجاء على شمس الهدى لهفي على حتف العدا إن خفت الأرزاء
لهفي على بحر الندى لهفي على طود الحجى إن ضنت الأنواء أمصيبة ذهب العزا بأقلها ورزية صغرت لها الأرزاء أنا واصل والحزن منه واصل أفأسلو والسلوان مني راء فلكم ولي فيه العزاء ولا أرى لكم ولا لي يستقر عزاء عليه فإنه في مضجع راق غير الجنة المأوى له مأوى وغير حسانها به أهل المقابر بعدما سعدت بطيب حياته الأحياء أفتى محمد هل بقين أنامل تنهل منها ديمة ديمة وطفاء
سعدت
كادت
تصافحه
محمد من تركت خليفة في كفه السراء
أفتى
للقرى من للذرى من للشرى
للثنا
للعدا
من
به
الحوراء
أكفاء
والضراء
للديار إذا دهت دهياء
من
للقنا
من للرجاء إن خاب ثم رجاء
لكن عساها أن تقر عيونها بالباقيين وتشرق الأضواء وتطيب أنفسها بإبني محسن وتعود فيها زهرة زهراء سالمة الجهات بسالم بطل تحاذر بأسه الأعداء
وتصير
وتعود أيام السعود كما بدت فيها ويمحو ذا العزاء هناء
(1) لا يخفى ان هذا البيت من انواع البديع التدبيج
– 215 –