الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥كذلك يسأل عن مسائل فقهية وغيرها من علوم الأدب، فهو متفنن في كل هذا، ولو جمعت أشعاره كلها لكانت ديوانا ضخما
ومن شعره هذه القصيدة الغراء يستنهض بها أهل عمان لما ظهرت الدسائس الأجنبية في عام أربعة وأربعين وثلاثمائة بعد الألف وقد انطلقت ألسنة الشعراء معه في ذلك:
عُمان انهضي واستنهضي الشرق والغربا ولا تقعدي واستصحبي الصارم العضبا عُمان انهضي واستصرخي كل باسل كمي يُجيد الطعن والرمي والضربا عمان انهضي إنا رجالك همنا طلاب العلا ما نبتغي غيره كسبا عمان انهضي إنا على الصدق والوفا ونحن أباة الضيم لا نرتضي السبا عمان انهضي من قبل أن تهجم العدى فتصبح لا ندري وقد أغلقوا الدربا عمان انهضي إن السيوف بغمدها تئن وقد أضحت تطالبنا حربا عمان انهضي واسترجعي كل فائت ولا تقعدي إنا رجالك لن نأبى أميطي قناع الذل عنك فإنما حبائل أهل البغي قد تصبت نصبا فكم لك في التاريخ من قدم رسا وكم لك من فخر ملأت به الكتبا إليك الهند والسند برهة ونازعت شاه الفرس قدما وقد لبى وطاردت جمع البرتغال فأصبحت منازلهم قفرا وقد ملئت رعبا بنوك بنوك العرب هم أرغموا العدى فكم هزموا جيشا وكم كشفوا كربا رجالك أبناء المكارم إن دعوا ليوم وغى كانوا قساورة غلبا معوّدة أسيافهم ورماحهم إلى اليوم في أيديهم تطعن القلبا لهم قلعة البحرين هم ملكوا الحسا وهم عمروا نجدا وهم أتقنوا الحربا وهم دوخوا أفريقيا الشرق واحتووا ممالكها واستسهلوا الوعر والصعبا وهم نشروا الدين الحنيف بأرضها وأعلوا منار الحق هم كسروا الصلبا