شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

عنه

بين غصن بالنسيم مائر وثمر بكل غصن ماتر أرجوزة حوت جميل الكلم لما هر في الفضل مثل العلم ذي المكرمات والأيادي الزائدة على ابن مامة وابن زائدة وصاحب الإقدام حيث البأس مشمّر يحيد الناس وفارس الخيل وسيد العرب وأفصح الناس لسانا إن خطب من شأوه في المجد أعيا من طلب وشأنه في مجده أبدى العجب لا زال في أوج من الظهور بالمجد والإحسان والأجور في كل يوم يترقى من علا إلى علا وهكذا إلى علا مثل أخيه البدر في التنقل من منزل أعلى لأعلى منزل

وهذا رثاء قاله في الشيخ العلامة الأمير عيسى بن صالح بن علي الحارثي

رحمه الله وقد توفى سنة 1365:

مضى في سبيل الله عيسى بن صالح فطوبى له مستصحبا كل صالح مضى بمصابيح العلوم وبالهدى وأخلاقه الغر التي كالمصابح توشحها در نقياً منظما وطيبا كأزهار الرياض النوافح وراح بأفراح القلوب وبالأسى فكل جزوع بعده غير فارح وغودر في لحد من الأرض جانح وفي مثله بين الحشا والجوانح وغادر في الأكباد نارا من الأسى تزيد وقودا بالدموع السوافح عمت فكل بها على غرام مُمِض للحشى والقرائح وقد شغلوا من بعده برثائه كما شغلوا حبا له بالمدائح تسلبت الدنيا له بوجه كاسف اللون كالح وكانت تباهي الأفق حُسنا وبهجة إذا ما بدا في بدره والمصابح

مصيبته

من

جمالها فعادت

وكانت به الأكوان غرا بواسما

فعادت

به في مأتم ونوائح

-