شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

وإخوان صدق يحفظون

فقلت

ومن

أخاهم وإن غاب ما غابت لهم عنه أسرار ألباء مأمونون غيبا ومشهدا هم الناس كل الناس في الناس أنوار وفي نازمويا قد مررت عشيَّة وقد جمعت فيه من الرب أقمار وفيه من السودان والهند أمة تخالط فيه حينما الجو ممطار نهار فيه ليل ممازج وأعجب شيء في الدجنة أنوار رياض يها في لونها تشبه السما بهن أزاهير وزهر و مزهار تغني على العيدان فيها كواعب وتشدو على الأغصان فيهن أطيار لمن يبتغي الفن الرضى ملاعب أنسا ومن يبتغي يضم ويختار كان ذا حزن يبدد حزنه ومن كان ذا شجو له فيه أسمار ومن كان مرتاحا يجد فيه راحة وفيه من الأشكال ما العقل يحتار فكم فيه من أنس وكم فيه مطرب وكم فيه شبان وكم فيه أبكار وكم فيه جرار وكم فيه جارياً وكم فيه متكار وكم فيه سيار محل به تجلى الهموم وتلتقي النـ جوم على صفو وتنجاب اكدار خذا حدثاني عنه كم في عراصه مغان الإخوان الصفاء وسُمار وهل نشرت للعيد أعظم زينة لمولد خير الخلق تقراه أخيار رواتب أنس كل عام مجدد شعار بني الاسلام ما الدهر دوار تذكرتها يوما وقد حال بيننا جبال وأقفار هناك وأبحار فكاد فؤادي أن يطير صبابة إلى زنجبار حبذا الجار والدار

وقال مباسطا لبعض شعراء الشيعة ومجاريا له في تغزله:

ستَرْتُ وجدي ودمع العين ما سترا عن حالتي لا تسل يكفيك ما سترى ونم طرفي بأسراري فلا عجب صبابة الحب قد جارت به فجري لا تعذل الصب في أتلاف مهجته واستغفر الله من طرف إذا فجرا

277 -