الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٥يهوى سواك وتهواه فهل سفه ذا أشد وبعض الرأي تضليل العزم والصبر سيفا كل نازلة كُلَّ بحديهما لا شك مغلول نزه هواك وأخلصه مخلصه إن النزاهة فوق الرأس إكليل
وقال الشيخ أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم البهلاني:
خل الصبابة تسري في خليقته والحب من سره لطف وتذييل لعل سكرته في الحب تجذبه إلى وصالك يوما وهو مذهول فاصبر عليه وخل
من
ينحله
جرح بجرح وما في الحب تبديل
فقلت مجاريا لهم إجابة لطلب الشيخ المذكور:
كان عبداً لمن يهوى فليس له في مذهب الحب تخيير وتبديل إن كان قلبك لم تملكه كيف ترى بقلب جب بغير عنك مذهول إن كنت تعشقه حقا فمت كلفا مُوَلّه القلب في معناه مشغول فاصبر بلا ضجر في حال جفوته عسى يلين وعقبى الصبر تسهيل من أين تملك قلبا فيه مالكه ما كان رأيك بعض الرأي تضليل قلوب ذي العشق قد صارت قرى دخلت فيها ملوكهم لم يغن تعليل لا ظلم ما فعلوا لا جرم إن قتلوا قتيلهم عند رب العرش مقبول ما كان يوسف في ذا ضامنا ليد قد قطعت دهشا والدم مطلول هم أهل بدر فلا يخشون من حرج» وكم بهم هام نشوان مشمول عادة الحب تسخير وتذليل
رضى بما صنعوا صبرا إذا امتنعوا
سقيا لوعدهم رعيا وإن مطلوا كم في الصبابة ممطول وموصول
-
279 -