الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٧هات هنا بمعنى اذكر، أي اذكر أسماء هؤلاء الشعراء أهل الطبقة الثانية، وشنّف السمع أي زيّنه، والمعنى وشنّف أسماع الصاغين لك بهذه الذكريات، جعل الذكريات زينة للأسماع، ومن المعلوم أن السمع محله الأذن فكأن الذكريات المتلوّة شنف في أذن مستمعها، ولا يخفى أن هذه استعارة، والمُسمى خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم، كما لا يخفى أن المُسمّى اسم مفعول والأصل فيه أن يقال هم الشاعر المكنّى مثلا أو الذي يُكنى على أن أل حرف موصول، ومحمدا مفعول ثان للمسمّى وأما المفعول الأول فهو نائب الفاعل وهو الضمير المستتر فيه، وسبق الكلام في معنى الكرام والأباة والرائق متكررا. والأنيق المعجب، ومعنى تتحلّى به أي الرواة تتخذ شعره حلية أي زينة تتزين به، والرواة هم الذين يروون الشعر وغيره، والمعنى أن الرواة يتزينون بإنشاد شعره وهذا تشبيه في غاية من الحسن ممن قال الشعر من أهل عمان في القرن الرابع عشر من الهجرة الشيخ بن سيف بن عبدالله السعدي السموءلي كان أديبا مثقفا يحفظ الأشعار الجيدة بل كان يحفظ ديوان أبي تمام عن ظهر الغيب وأكثر شعر أبي الطيب وكان جوادا كريما حَسَن الأخلاق والشمائل، وله أشعار كثيرة رائقة جدا ولكنها ضاعت لأنها لم تدوّن وقد انتقل من وطنه سمائل مهاجرا إلى الملوك بمسقط وقصد صحار في عهد واليها السيد حمد بن فيصل فجعله رئيسا للمحكمة الجنائية ثم بعد مدة من الزمن رجع من صحار واستقر ببلد بوشر بجنب واليها الشيخ الجليل علي بن عبدالله بن سعيد الخليلي صنو الإمام محمد بن عبدالله ووالد المشايخ الأجلاء عبدالله وهلال وسعود، وبقي ساكنا في هذه البلدة حتى توفاه الله في عهد واليها الثاني الشيخ هلال بن علي وقد كان صهرا له فهو جد ولده الشيخ أحمد بن هلال وكانت وفاته يوم 18 ربيع سنة 1365 ومن شعره هذه القصيدة الغراء في السلطان تيمور:
محمد
-
281 -