الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨فقضى على الباغي وقوم منهم كان ذا عوج وذا كفران کالبدر لولا أنه في هالة والعز من نبهان
333
قوم سوابق مجدهم مأثورة قبل ذي يزن وعبد مدان فهم الأولى قهروا الملوك وأوضحوا نهج السلوك إلى هدى الرحمان الكهوف لدى الحتوف فمن بهم يلجا أهيب وعاش باطمئنان شوس غطارفة سراة سادة صيد
غير
نعما
جحاجحة أسود طعان
لا عيب فيهم أن نزيلهم يسلو عن الأهلين والخلان نزلوا على الجبل الأصم كأنهم عقبان صارت في ذرى الأركان جبل يُدرّ عليهم من خيره جسيمات ورزقا داني جبل به الخيرات والبركات والنزهات في الفلوات والقيعان و خمائل تزهو بحسن مناظر وحدائق غنا وطيب مكان تتلاعب الأمواه فوق سفوحه تتجاوب الأطيار بالألحان وإذا سرت فيه النسائم بكرت بروائح شتي من الريحان يا أيها السند العظيم ومن به ترجو البلاد سعادة العمران رفقا بهذا الشعب إن حياته تحيي الجميع وموته سيان فلقد أصاب الجهل في أبنائه فغدا بهم متزعزع الأركان فتفرقوا شيعا وعم بلاؤه والجهل قادهم إلى الخسران ورأى العدو بهم وسيلة مطمع إن الجهول مطية العدوان إني أعيذك والمروة والتقى أن يستميلك ذو هوى شيطاني عن هذا الإمام وركنه عيسى الأمير فأنتما الركنان وعليكما جُل الرجاء مُعلّق وعليكما يتراجع الحيان في شرف وهى والله في وطن غدا أضحوكة الأزمان في كل شبر دولة وبكل ثغر دعوة تدعو إلى العصيان
حاشاك
الله
-