شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣

بسم الله الرحمن الرحيم

مؤلف الكتاب

الحمد لله الحي القيوم و الذي علم عباده اصنافا كثيرة من العلوم، وأجرى على ألسنة فريق منهم أساليت الشعر المقفى فجاؤا به كالدر المنظوم، وأشربوا في قلوبهم حبه فأبدعوا فيه وأودعوه العُذوبة والرقة فربا على الرحيق المختوم، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا عظيم الأخلاق، محمد بن عبد الله أفضل الخلق على الإطلاق. وعلى آله وأصحابه شموس الهدى واطوار الحلومه (أما بعد فإن الشعر ديوان العرب، وترجمان المحاسن والأدب، تنجذب النفوس اليه وتنعطف القلوب عليه، ويسر الناظره ويج الخاطره ويُنعش الأفهام والأذهان، ويُذهب الهموم والأحزانه ولا زالت العرب تتحدث بالأشعار و تتناشدها جاهلية واسلاماه وقد سمعها النبي صلى الله عليه وسلّم ممن أنشده إياها ولم ينكر عليه شيئا منها بل استخستنها منه واستزاده منها فمن ذلك ما يروى أن كعب بن زهير بن أبي سلمى حين وفد عليه فأنشده قصيدته اللامية التي أولها بانت سعاد فقلبي اليوم متبول متم إثرها لم يفد مكنون قال صلى الله عليه وسلم إن من الشعر لحكمة وإن من البيان لسحراه وقد كا ها صلى الله عليه وسلّم يتناشدون الأسعار بين يديه، وعن عمر و ابن الشديد عن أبيه قال كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم فأنشدته مائة قافيه من قول أمية بن أبي الصلت كلما أنشدته بينا قال لي النبي صلى الله عليه وسلم هيه أي زدني حتى أنشدته مائة بنت فقال عليه الصلاة والسلام إن كان