شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٥

وكفاك أن النخل فيك كثيرة فضلا فقد أحرزت أقوات الأمم إن كانت الأشجار صاح شريفة في كل أقطار الأعارب والعجم فالنخل قد أثنى عليها ربنا بكتابه والله أعدل من حكم لو لم تكن خير الطعام لما غدت في الجنة الخضراء أفضل ما طعم فالنخل فيها باسقات طلعها متناضد يزهو بأسرار الحكم وإذا بدت أثمارها وتهدلت فيها العثاكل وازدهت بين القمم أبدت عجائبها بأنواع فذا لون اللجين له وذا لون كدم وإذا النسيم هناك هب رأيتها طربا تميس كمثل غيد في حرم والله فضل قوتها إذ لم يكن يحتاج إنضاجاً بنار تضطرم سائغ أكلا فما تخلو البيوت به تزل به القدم القيظ جاء مبشرا فالناس تصرف نحوه كل الهمم

إذا

وترى

موناجه بطاشه ونغاله هذي أوائله وقنطرة الأشم وكذلك المنحى يأتي أولا ويليه ذياك النعيم فقد نعم الخنيزي بينها متهدلا كقلائد الياقوت بل أغلى قيم وله الخلاص قرينة لكنها بعض يفضلها عليه في الأمم يا حبذا رطب الخلاص فقد خلا من كل شين قد يعاب وكل ذم وهي العقيلة في النخيل كأنها عذراء تخطر في الوصائف والخدم والمبسلي فلست أنسى ذكره فهو الكريم فلا يعاب ولا يذم في كل عام لا يزال على الورى ويمطر من فضائله يهمي كم مركب غصت به أرجاؤه فغدا يدوس البحر إعجابا أتم وغدت له الأريال تحمل فضله في كل أقطار الأعارب والعجم والفرض سلطان النخيل فإنه يهب الجزيل إذا بنا خطب دهم وأقول في البرني قولا بينا كم أسبلت نعما وأغنت من عدم

ديم

—