شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

ولم أتبعن

الثلاث فإنها لنا مهلكات للأنام خواذل لسان وبطن ثم فرج معاً بها لنا شهوات كامنات قواتل ولست أنا ممن ينافس في الورى ويقصر باعي إنني أنا حامل ولكن شجا قلبي مقال مُلفّق بألسنة قد فارقتها الحواصل وقالت هو القرآن خلق لخالق فذلك تبعيض لدى الله واصل تعالى عن التبعيض رب مهيمن وليس له في الكائنات مماثل فهذا مقال لا به الوحي ناطق ولا سنة المختار منها دلائل ولا كان من قبل الضجيعين واردا ولا كان بحر العلم في ذا يطاول ولا جاء في الإجماع ما أنت قلته بأي مقال أنت في ذا تجادل ومن جعل القرآن غير کلامه فذاك افتراء منه والقول هازل وإن نحن قلنا خالق لكلامه فذلك قول ما له الشرع قابل کلام الله كالعلم عندنا وكالسمع منه فاعتبر أنت عاقل فلا فرق في هذا لدى كل عاقل له في أصول الشرع منه دلائل صفات الله أزلية له لها قدم في خلقها القول باطل وليس إلهي خالق لصفاته تقدس عن هذا عَلِيٌّ وعادل وإن قلت فالقرآن لا صفة له فذاك مقال في الشريعة عاطل فقد تهت في ليل الضلال بحيرة لانك عن طرق الهداية عادل عمان نورها وسراتها على طاعة الرحمن والدين قاتلوا

لأن

فتلك

هداة

هم ألفوا كتبا تضئ شموسها سماوية مرضية لا تعادل

بواذل مال والنفوس حياتهم

وبالعرض والدين الحنيفي بواخل

وليس هم خاضوا بتنزيل ربهم كما خاض فيه الجاهلون (1) وعاملوا

(1) سقط هنا في هوة حيث سب العلم القائلين يخلق القرآن الى الجهل وهم جهابذة العلماء

-