شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩

نفسه

له من أن يمتلئ شعرا فانما هو فيمن غلب عليه الشعر واستفرغ قلبه وملك شغله حتى عن دينه وإقامة فروضه ومنعه من ذكر الله تعالى وتلاوة القرآن، وقد قال الشعر كثير من الخلفاء الراشدين والجلة من الصحابة والتابعين والفقهاء المشهورين فمن ذلك ما يروى من شعر أبي بكر الصديق عنه في غزوة عبيدة بن الحارث:

الله رضي

عنهم

أمن طيف سلمى بالبطاح الدمايت أرقت أوامر في العشيرة حادث ترى من لؤي فرقة لا يصدها عن الكفر تذكير ولا بعث باعث رسول أتاهم صادق فتكذبوا عليه وقالوا لست فينا بماكث إذا ما دعوناهم الى الحق أدبروا وهروا هرير المحجرات اللواهث فكم قد مثلنا فيهم بقرابة وترك التقى شيء لهم غير كارث فإن يرجعوا عن كفرهم وعقوقهم فما طيبات الحل مثل الخبائث وإن يركبوا طغيانهم وضلالهم فليس عذاب الله بلابث ونحن - أناس من ذؤابة غالب لنا العز منها في الفروع اللثائث فأولي برب الراقصات عشية حراجيج تحدى في السريح الرثائث كأدم ظباء حول مكة عكف يردن حياض البئر ذات النبائث لئن لم يفيقوا عاجلا من ضلالهم ولست اذا آليت قولا بحانث لتبتدرنهم غارة ذات مصدق تحرم أطهار النساء الطوامت تغادر قتلى تعصب الطير حولهم ولا يرأف الكفار رأف ابن حارث فأبلغ بني سهم لديك رسالة وكل كفور يبتغي الشر ماجث فإن شعثوا عرضي على سوء رأيهم فإني من أعراضهم غير شاعث ومن شعر عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان من أنقد أهل زمانه

بالشعر وأنفذهم فيه معرفة: