شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ويأتيك بالأخبار من لم تزود

لحسان

بن

وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله لا يضع ثابت منبرا في المسجد يقوم عليه يفاخر عن رسول الله الله فقال صلوات الله وسلامه عليه إن الله عز وجل يؤيد حسان بروح القدس ما ينافح أو يفاخر عن رسول الله له، ويروى ان ابن عباس رضي الله عنهما بينما هو في المسجد الحرام اذ دخل عليه عمر بن ابي ربيعة وجلس فقال انشدنا فأنشده قصيدته الرائية المشهورة التي أولها:

أمن آل

نعم

غداة أنت غاد فمُبكر

غد أم رائح فمهجر

وكان ابن عباس رضي الله عنهما لا يسمع شيئا إلا حفظه فحفظ هذه

القصيدة كلها

وأما قوله تعالى: والشعراء يتبعهم الغاوون فمعنى الآية عند علماء التفسير أي غواة من المشركين يستمعون الى أشعارهم ويرون عنهم، «ألم تر انهم في كل واد يهيمون» أي يخوضون في كل لغو وباطل جعل الأودية مثلا لفنون كلامهم الباطل، ثم استثنى الله عز وجل شعراء المسلمين بقوله عز من قائل: الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات مثل عبدالله بن رواحة وكعب بن مالك وحسان بن ثابت الذين مدحوا رسول الله الله وردوا هجاء من هجاه، وقد قال فيهم النبي علا الله هؤلاء النفر أشد على قريش من نضح النبل، ولو أن مطلق الشعر حرام لما سمعه النبي الله وما اتخذ شعراء يثيبهم على الشعر ويأمرهم بعمله، وأما قوله عل الله لكن يمتلئ جوف أحدكم فيحا خير