الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١ونادى ابن هند في الطلاع وحمير وكندة في لخم وحتى جذام تيممت همدان الذين هم هم إذا ناب دهر جنتي وسهامي فخاضوا لظاها واستطاروا شرارها وكانوا لدى الهيجا كشرب مدام فلو كنت بوابا على باب جنة لقلت لهمدان ادخلي بسلام
ومن شعره أيضا
:
لمن راية سوداء يخفق ظلها اذا قيل قدمها حطين تقدما يقدمها في الصف حتى يزيرها حياض المنايا تقطر السم والدما
جزي
الله
والجزاء بكفه عني
ربيعة خيرا ما أعف وأكرما
وقد مر ذكرنا لشعراء النبي الله من الصحابة وهم عبدالله بن رواحة وكعب بن مالك وحسان بن ثابت وشعرهم معروف مشهور، ومن شعراء التابعين عبيد الله بن عبدالله ابن عتبة بن مسعود وله يقول سعيد بن المسيب انت الفقيه الشاعر فقال لا بد للمصدور ان ينفث، ومن شعراء التابعين عروة بن اذنية وكان من ثقات أصحاب حديث رسول الله الله يروي عنه مالك، هكذا جاء في العقد الفريد، ومن شعراء الفقهاء المبرزين عبدالله
بن
المبارك صاحب الرقائق، وقيل لسعيد المسيب ان قوما بالعراق يكرهون الشعر فقال نسكوا نسكا أعجميا، وقال الزبير بن بكار سمعت العمري يقول رووا اولادكم الشعر فانه يحل عقدة اللسان ويشجع قلب الجبان ويطلق يد البخيل ويحض على الخلق الجميل. وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول اذا قرأتم شيئا من كتاب الله فلم تعرفوه فاطلبوه في اشعار العرب. وكان اذا سئل عن شيء من القرآن أنشد فيه شعرا، وقد يكون الشعر محجورا كما اذا كان في باطل مثل