شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢

هجاء او ذم او مدح لغير مستحق ذلك. اما اذا كان في مدح لمستحقه أو في نصيحة أو إرشاد أو في حماسة أو في فن من فنون العلم والادب أو في السير والتاريخ والحكم والأحكام والأمثال وما أشبه ذلك فذلك هو الجائز كما جاء

عن بعض:

والشعر ما جاء حكما أو أتى عظة أو حكمة أو جرى بين الورى مثلا

هذا وقد حُبّب الي استماع الشعر والاطلاع عليه وتسريح النظر في رياضه وخمائله وغياضه والتطرح بين شجونه وشئونه حتى تحرك البال وانتعش الفكر وتاقت النفس الى نظم هذه القصيدة التي سميتها سموط الجمان في أسماء شعراء عمان والتي قمت الآن بشرحها. وإني وان لم أكن من فرسان ذلك الميدان لقصر باعي وقلة متاعي. ولكن تجشمت هذا الصدد وتطفلت على من عنده التأهل من أصحاب العدد طلبا لخدمة الأوطان والقيام بذكر اهل العلم والأدب والعرفان من اهالي نواحي عمان الذين نظموا الشعر وتفننوا فيه بين نسيب وتشبيب ومديح وحماسة ورثاء وقرضوه في العلم والأدب والحكم والاحكام والمواعظ والنصائح وفي فتوحات ووقائع على قواف واراجيز وغير ذلك من مثل المخمسات

وقد نبغ في الشعر كثير من اهل عمان وبلغوا فيه من البلاغة والفصاحة الذروة العليا والغاية القصوى وجاءوا بالعجب العجاب في حسن الاسلوب وجزالة اللفظ ورقة المعنى:

قواف اذا ما رواها المشو ق هزت لها الغانيات القدودا عبيدا ثياب العبيد وأضحى لديها لبيد بليدا

کسون

-