الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦وهو من دائرة المتفق وهذه القصيدة التي نحن الآن بصددها هي من بحر الخفيف والقافية من المتواتر وهو على وزن فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن للنصف من البيت فتفعيله للبيت كله ست مرات:
فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن
وليس هنا محل بسط الكلام في هذا الموضوع فإن له مؤلفات خاصة به فمن شاء التروي منه فعليه بمراجعتها، واختلف في المقدار الذي يسمى به الشعر قصيدة فقيل هو ما كان عشرة أبيات فصاعدا وقيل ما زاد على عشرة وقيل ما تجاوز سبعة وقيل غير ذلك، وما دون المقدار الذي يكون به الشعر قصيدة فما فوق الثلاثة الأبيات قطعة. والبيتان والثلاثة يسمى يسمى والبيت المفرد يسمى يتيما 1 هـ، من شرح المظهر الخافي، وقد صرح
الناظم في هذين البيتين بمقصوده من هذه القصيدة:
نتفة
أبدعوا في نسيجه وأجادوا وترقوا به الى الذروات
6
ابدع في عمله اتقن والضمير في نسيجه عائد الى الشعر اي في نسجه فصيغة المفعول هنا بمعنى المصدر .. وقولهم فلان نسيج وحده في العلم أي لا نظير له فيه، والمعنى ان هؤلاء الشعراء المقصودين بالذكر ابدعوا في نظم شعرهم واتقنوه ولذلك ارتقوا به الى المحل الأعلى، يصف شعر اهل عمان بالجودة والاتقان وانهم نالوا به شرفا ورفعة:
وهم اذ نعدهم فكثير
وانما نذكر الذين تناهى
حصرهم ليس ممكنا بالبتات عنهم بذي الصفحات
علمنا
- 1.