شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥

و من

حميد

الأدباء المثقفين عم المترجم له الشيخ عبدالله سليمان بن الحارثي، كان حافظا واعيا ذا علم ومعرفة بالسير والتاريخ راوية للقصص اللطيفة والنكت الظريفة تتحلى بحديثه المجالس وتتجلى من خلال محاسنه النفائس وقد قضى اكثر حياته في زنجبار وعاد الى عمان بعد حادثة زنجبار الانقلابية وما طالت حياته بعد عودته لكبر سنه فتوفي عام اثنين وتسعين وثلاثمائة بعد الألف

ومن الصالحات من أهل رشد حرة لم تزل من المحصنات وبنت علامة أمير زكي ذاك عيسى بن صالح ذو التقاة ممن قال الشعر من أهل عمان في القرن الرابع عشر والخامس عشر الأديبة الصالحة الرشيدة عائشة بنت الشيخ العلامة الأمير عيسى بن صالح بن علي الحارثية زوجة الشيخ سعيد بن حمد الحارثي المتقدم ذكره، ولا يخفى أنها من بيت علم وفضل ورياسة، وقد اكتنفتها بيئة علمية وادبية من كل جانب بين أخ وخال فيحق أن يقال لها الشاعرة الوحيدة في عصرنا. نشأت في معدن العلم والأدب فتعلمت وتهذبت وتمسكت بالدين والتقوى وتاقت نفسها إلى نظم الشعر فجاءت به على أساليب رقيقة وأفانين أنيقة فمن ذلك هذه المنظومة في حال رحلتها إلى الحج:

بدأت بحمد الله قولي مكللا بخير صلاة للذي جاء هاديا لك الحمد إذ يسرت أمري وبغيتي فمنك لي التوفيق ربي إلهيا دعاني لحج البيت من بعد سبعة وعشرين عاما قد مضت من حياتيا فجزنا طريق الجو نخترق الفضا وفي البر احيانا نوم المعاليا وصلنا ضحي ام القرى منبع الهدى فقرت بها عيني وسُر فؤاديا

– 13 -