الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧وممن قرض الشعر من أهل عمان في القرن الرابع عشر وحتى في هذا القرن الخامس عشر من الهجرة ابنه الشيخ سليمان بن الأدباء المثقفين الذين يقولون الشعر ومن الأفاضل النجباء
محمد، وهو يُعد من
ومن شعره هذه القصيدة بعنوان «أنشودة الغاب»:
ذكرى اقدمها شوقا لوادينا والذكريات لمن بالغاب تشجونا إذ نحن شرخ شباب لم يزل نضيرا والدهر زهر ربيع في روابينا خرير في تدفقها في تدفقها وللغصون حفيف إذ تسلينا
وللمياه
زهر وورد و نسمات
تناجينا
تلبينا
وللربيع حوان سيت وخمرتها وللرياح أهازيج ونمنمة وللزهور شذى عطر يُحينا والأرض باقة ورد بات مرتشفا برد الندى فكساها منه تلوينا وللمساء احمرار فيه ضمخه وجه الأسى وخيالات أمانينا وللشباب غضارات ونضرتها و طهرها وحمياها وللحياة ضياء وهي باسمة يصوغها الفكر تحدوها أغانينا هذي الحياة التي لا زلت أنشدها هذي الأماني التي كانت تنادينا و مجلس في رياض لم يزل نضرا حوى لنا خفرات كالمها عينا فيه التقينا فيا طيبا لمجلسنا وطيب روض جنينا منه ماشينا فكان يجمعنا أنس ويطربنا لحن ويهجنا شم الرياحينا آه لنا في جناحي ظل وردتنا نشكو هوانا فما تفنى شكاوينا أنشودة الغاب ما أحلى تلاوتها بين الخمائل والغدران تحدونا يا منبرا لجمال الحب أعبده والروح قيثارة في كف ساقينا والكوثر العذب ثغر في جوانبه نار من الحب ندنيها فتكوينا والخد كالجلنار الغض صاغ به برد النعيم نجوما من مآقينا والفرع منسدل للوجه يحرسه كزهرة الورد في وسط الأفانينا
- YO-