الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠فبينما هو كذلك إذ ورد عليه رجل من اهل الحجاز يريد دبا فسأله ما الخبر قال إنه ظهر رجل يقال له محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف يقول لمن جاءه أجيبوا داعي الله فلست بمستكبر ولا جبار ولا محتال، ادعوكم الى الله وترك عبادة الأوثان وأبشركم بجنة عرضها السماوات والارض واستنقذكم من نار تلظى لا يطفأ لهيبها ولا ينعم من سكنها، قال مازن هذا والله نبأ ما سمعته من الصنم فوثبت عليه وكسرته جذاذا ثم ركبت راحلتي قاصدا رسول الله له فلما قدمت عليه سألته عما بعث اليه فشرح لي الرسول الاسلام ونور الله قلبي للهدى فأسلمت وقلت:
كسرت ناجر أجذاذا وكان لنا ربا نظيف به ضلا بتضلال الهاشمي هدانا من ضلالتنا ولم يكن دينه مني على بال يا راكبا بلغن عمرا وإخوته اني لمن قال ربي ناجر قالي
ثم قلت للنبي الله ادع الله لأهل عمان، فقال النبي الله اللهم اهدهم وثبتهم فقلت زدني يا رسول الله فقال اللهم ارزقهم العفاف والكفاف والرضا بما قدرت لهم قال مازن يا رسول الله البحر ينضح بجانبنا فادع الله في ميرتنا وخفنا وظلفنا فقال اللهم وسع عليهم في ميرتهم وأكثر خيرهم من بحرهم فقلت زدني فقال اللهم لا تسلط عليهم عدوا من غيرهم وقال لمازن قل يا مازن آمين فانه يستجاب عندها الدعاء ثم قال يا رسول الله إني مولع بالطرب وشرب الخمر لجوج بالنساء وليس لي ولد فادع الله ان يذهب عني ما أجد ويرزقني ولدا تقر به عيني ويأتينا بالحيا، فقال عليه السلام اللهم أبدله بالطرب قراءة القرآن وبالحرام حلالا وبالعهر عفة الفرج وبالخمر ريا
1121